الفيض الكاشاني
376
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
وأعظمها يا اللَّه يا رحمن يا رحيم وبأسمائك الحسني وأمثالك العليا ونعمك الَّتي لا تحصى وبأكرم أسمائك وأحبّها إليك وأقربها منك وسيلة وأشرفها عندك منزلة وأجزلها لديك ثوابا وأسرعها في الأمور إجابة وباسمك المكنون الأكبر الأعزّ الأجلّ الأعظم الأكرم الَّذي تحبّه وتهواه وترضى به عمّن دعاك واستجبت له دعاءه وحقّ عليك أن لا تردّ سائلك ، وبكلّ اسم هو لك في التوراة والإنجيل والزّبور والفرقان العظيم ، وبكلّ اسم دعاك به حملة عرشك وملائكتك وأنبياؤك ورسلك وأهل طاعتك من خلقك أن تصلَّى على محمّد وآل محمّد ، وأن تعجّل فرج وليّك ، وتعجّل خزي أعدائه وأن تفعل بي كذا وكذا » . ثمّ يسبّح تسبيح الزهراء عليها السّلام ، ويدعو بعده بما شاء ، ويسجد سجدتي الشكر ، ثمّ يقوم إلى الركعتين أخريين ويقرء في ثلاث الوتر بالتوحيد أو في الأوليين بالمعوّذتين وفي الثالثة التوحيد والجمع بين الثلاث في الثالثة أفضل ويطيل القنوت فيها باكيا أو متباكيا ، ويستغفر فيها سبعين مرّة أو مائة ، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ويستغفر لهم ، ويدعو بعد الرفع من الركوع بالمأثور ، وبعد الفراغ منها بدعاء الحزين المنقول عن سيّد العابدين عليه السّلام ( 1 ) . قال أبو حامد : « وقد صحّ في صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم باللَّيل أنّه صلَّى أوّلا ركعتين خفيفتين ثمّ ركعتين طويلتين ، ثمّ صلَّى ركعتين دون اللَّتين قبلهما ثمّ ، لم يزل يقصّر بالتدريج إلى ثلاث عشرة ركعة » ( 2 ) . الورد الخامس السدس الأخير من آخر اللَّيل وهو وقت السحر قال اللَّه تعالى : « وبالأسحار هم يستغفرون » ( 3 ) قيل : « يصلَّون لما فيها من الاستغفار » . أقول : وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام قال : سمعته يقول « في قول اللَّه عزّ وجلّ : « وبالأسحار هم يستغفرون » : في الوتر في آخر اللَّيل سبعين مرّة » ( 4 ) .
--> ( 1 ) راجع في جميع أدعية الليل وصلاته مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي - رحمه اللَّه - ص 91 إلى 125 . ( 2 ) أخرجه مسلم ج 2 ص 183 من حديث زيد بن خالد الجهني . ( 3 ) الذاريات : 18 . ( 4 ) علل الشرايع ج 2 ص 53 ، والتهذيب ج 1 ص 172 .